top of page

سقوط الدعوى الجزائية في قانون الإمارات العربية المتحدة



سقوط الدعوى الجزائية يعني أن الحق في متابعة الدعوى الجزائية قد انقضى أو انتهى بسبب وجود سبب قانوني يمنع تقديم القضية أمام القضاء. هذا يمكن أن يكون نتيجة لمجموعة متنوعة من العوامل، مثل انتهاء المدة الزمنية المسموح بها لتقديم الدعوى، أو عدم وجود أدلة كافية لدعم القضية، أو تسوية خارج المحكمة بين الأطراف.

سقوط الدعوى هو مفهوم قانوني مهم يرتبط بحقوق والتزامات الأطراف في القضايا الجنائية. إذا تمت متابعة الدعوى بنجاح وأصدرت المحكمة حكمًا بالبراءة أو تم التسوية بين الأطراف، فإن الدعوى تسقط ولا يمكن متابعتها مرة أخرى بناءً على نفس الحقائق.

محامي جنائي متخصص يمكنه تقديم المشورة حول حقوقك والتدابير القانونية التي يجب اتخاذها في حالة سقوط الدعوى الجزائية أو في أي مسائل قانونية أخرى تتعلق بالقضايا الجنائية.



نص قانون الإجراءات الجزائية الاتحادي على أنه (لمن قدم شكوى في الجرائم المشار إليها في القانون أن يتنازل عن الشكوى في أي وقت قبل أن يصدر في الدعوى حكم بات وتنقضي الدعوى الجزائية بالتنازل باستثناء الجرائم المتعلقة بالحدود أو التي تتطلب القصاص والدية التي تكون عقوباتها الإعدام أو السجن المؤبد.

وعدى عن ذلك فتكون مدة سقوط الدعوى الجزائية كالتالي

  • الجنايات الأخرى: عشرون سنة.

  • المواد التي لها علاقة بالجنح: 5 سنين.

  • مواد المخالفات البسيطة: سنة.

ينص قانون الإمارات العربية المتحدة على أنه متى توافرت أحد أسباب سقوط الدعوى الجزائية خلال نظر الدعوى أمام سلطة التحقيق الابتدائي، يوجب على سلطة التحقيق أن توقف السير بإجراءات الدعوى وتصدر قراراً بأن لا وجه لإقامتها.


وتُعد الأسباب التالية من أشيع الأسباب التي تؤدي إلى سقوط أو انقضاء الدعوى الجزائية:

  • وفاة المتهم.

  • التنازل.

  • العفو الشامل.

  • إلغاء القانون الذي يعاقب على الفعل.

  • انقضاء الدعوى بمضي المدة (التقادم).


حفظ أوراق الدعوى


في مرحلة الاستدلالات أو التحقيق في قضية جنائية، يمكن للنيابة العامة أن تقرر حفظ الأوراق إذا كانت هناك أسباب تبرر ذلك وتشمل سببًا قانونيًا يعيق متابعة الدعوى الجنائية. هذا يتيح للنيابة العامة إمكانية إصدار قرار بأنه "لا وجه لإقامة الدعوى" وبالتالي عدم تقديم الاتهام.

قد تكون الأسباب التي تبرر حفظ الأوراق متنوعة وتشمل عدم وجود أدلة كافية لدعم الاتهام، أو تسوية بين الأطراف، أو عدم جدوى متابعة الدعوى بسبب سبب قانوني آخر. يتم مراعاة هذه الأسباب وتقييمها بعناية خلال مرحلة الاستدلالات لضمان تطبيق القانون بشكل مناسب.

محامي جنائي متخصص يمكن أن يقدم المشورة والتوجيه فيما يتعلق بحالات سقوط الدعوى الجزائية والتعامل مع النيابة العامة والمحكمة في هذا السياق.



عرف قانون المعاملات المدنية الاتحادي الصلح، بأنه (عقد يرفع النزاع ويقطع الخصومة بين المتصالحين بالتراضي) كما أن القانون المدني أجاز الصلح الجزائي، وبه تنتهي الخصومة لأن الحق المتنازع عليه هو حق من حقوق الأفراد ولهم حق التنازل عنه سواء كان ذلك التنازل بمقابل أو بدون مقابل.

عدل المشرع الإماراتي في القانون رقم 35 لسنة 2006 في بعض احكام الإجراءات الجزائية في القانون الاتحادي رقم 35 لسنة 1992 وأضاف سبباً آخر لانقضاء الدعوى الجزائية بإضافة مادة تنص على أنه للمجني عليه، أو وكيله الخاص في الجنح المنصوص عليها في المواد الواردة بالأرقام 339 ،394 ،395 ،403 ،404، 405، من قانون العقوبات الاتحادي أن يطلب من النيابة العامة، أو المحكمة إثبات ما تم من صلح مع المتهم وبناء على ما تم من صلح تنقضي الدعوى الجزائية.


الصلح في المواد الجنائية هل يوقف الدعوى الجزائية؟، ظل هذا الأمر محل خلاف ومرد ذلك أن الدعوى الجنائية ملك للمجتمع، وتباشرها النيابة العامة بالإنابة عن المجتمع لذلك هي لا تملك حق التنازل عنها، غير أن بعض التشريعات المقارنة أخذت بالصلح كأحد أسباب انقضاء الدعوى الجزائية كالقانون الجنائي المصري.


أخذ المشرع الإماراتي بالصلح كأحد الأسباب التي تؤدي إلى انقضاء الدعوى الجزائية في بعض الجنح البسيطة كالاعتداء على سلامة جسم الغير أو الامتناع عن تسديد فواتير الطعام والامتناع عن دفع إيجار السكن أو خيانة الأمانة، وهدف المشرع بهذا النص لحث الأطراف على الصلح لتبسيط الإجراءات والتخفيف على قضاء الحكم وقد يكون الصلح أمام سلطة التحقيق أو أمام المحكمة التي تنظر في الدعوى.


هناك بعض التشريعات التي سبقت قانون الإجراءات الجزائية الاتحادي في الأخذ بالصلح كأحد أسباب انقضاء الدعوى الجزائية ومنها قانون الجمارك الذي صدر عن حكومة دبي حيث أخذ بالصلح في جرائم التهرب الجمركي وقد نصت المادة 126 من القانون على الآتي:

  • يجوز للمدير العام أن يصدر قراراً بإجراء المصالحة في الجرائم الجمركية

  • يجوز إجراء المصالحة الجمركية قبل أن ترفع الدعوى أو بعد أن ترفع الدعوى إذا لم يصدر حكم بات في الدعوى

  • يجوز أن تجرى المصالحة على مبلغ نقدي لا يجاوز حد الغرامة الأقصى الذي نص عليه القانون، أو مقابل أن يتخلى صاحب البضاعة عنها لدائرة الجمارك

  • باستثناء البضائع المحظورة والمقيدة يجوز بدل المصادرة المصالحة على مبلغ نقدي لا يجاوز قيمة البضاعة، أو وسيلة النقل، أو غيرها من الأشياء المضبوطة في الجريمة الجمركية.

إذا أثبت المتهم صلحه مع المجني عليه في الجرائم المنصوص عليها في المادة 20 مكرر من قانون الإجراءات الجزائية الاتحادي فإنه يتعين على النيابة العامة أن تأمر بحفظ الأوراق لانقضاء الدعوى إذا كان الصلح أثناء جمع محضر الاستدلالات.

يجوز للمتهم التمسك بالصلح أما سلطة الاتهام التي تأمر بحفظ الأوراق لهذا السبب كما يجوز ذلك أمام سلطة التحقيق والتي تأمر بألا وجه لإقامة الدعوى، كما يجوز التمسك به أمام محكمة الموضوع وأمام محكمة آخر درجة.


348 views0 comments

Comments


bottom of page